الشيخ محمد أمين زين الدين

17

كلمة التقوى

عليه على أجنبي مع وجود شرط صحة البيع لأنه ولي له فينفذ تصرفه عليه ، فإذا باع حصته المولى عليه من العين المشتركة كما ذكرنا ثبت للولي نفسه حق الشفعة في الحصة المبيعة لأنه شريك في العين ، فيجوز له أن يأخذ بالشفعة ويتملك الحصة بالثمن الذي وقع عليه البيع على الأجنبي . ويصح للولي في المثال المذكور أن يبيع حصته التي يملكها من العين المشتركة على أحد ، ثم يشفع في الحصة المبيعة للصبي أو المجنون بحسب ولايته عليهما ، ولا مانع له من ذلك في كلا الفرضين ، لوجود الولاية ، وتحقق شروط الصحة في تصرفه كما هو المفروض ، وإذا دل بعض القرائن الخاصة على وجود تهمة ، أو على وجود مفسدة ، فلا ولاية له ولا يصح تصرفه . وكذلك شأن الوصي القيم على اليتيم أو على المجنون إذا كان شريكا لهما في العين المملوكة لهما ، فيجري فيه ما تقدم من الأحكام ويصح بيعه وأخذه بالشفعة لنفسه وللقاصر المولى عليه ، مع وجود الشرائط ، إلا أن تدل القرينة الخاصة على ما يخالف ذلك . ويجري مثل ذلك في الوكيل المفوض في البيع ، وفي الأخذ بالشفعة إذا كان شريكا مع الموكل في العين على وجه الإشاعة بينهما ، فيجوز له أن يبيع حصته من العين على شخص ثالث ، ثم يأخذها بالشفعة لشريكه بالوكالة عنه بالثمن الذي باعها به على المشتري ، ويجوز له أن يبيع حصة موكله من العين المشتركة على أحد ثم يشفع فيها لنفسه بالثمن المعين ، فيصح البيع والأخذ بالشفعة مع وجود الشرائط في كلتا الصورتين .